اسقاط الـ F16 بالامس يعيد الى الاذهان اسقاط الفانتوم فوق صيدا …. حركة فتح اسقطتها واعتقلت حركة أمل الطيار رون اراد

اسقاط الـ F16 بالامس يعيد الى الاذهان اسقاط الفانتوم فوق صيدا …. حركة فتح اسقطتها واعتقلت حركة أمل الطيار رون اراد

- ‎فيأخبار صيداوية
17

في 16 تشرين الأول من العام 1986، شنت طائرتان اسرائيليتان من نوع فانتوم سلسلة غارات، على قواعد لحركة فتح والفصائل الفلسطينية في المية ومية وجبل الحليب المحيط بمخيم عين الحلوة، لم يشكل هول الغارات وأطنان المتفجرات التي سقطت على المواقع المستهدفة، مفاجأة لسكان المخيم، الذين تكيّفوا مع إيقاع الغارات المتلاحقة عليهم منذ سنوات، ولكن عنصر المفاجأة والإثارة تمثل يومها بنجاح حركة فتح بأصابة احدى الطائرات، وحوّلها الى كومة نار مشتعلة·

وتعددت روايات حول إسقاط الطائرة:

– الأولى: قالت أن مقاتلاً أسقطها، بواسطة صاروخ سام يطلق من على الكتف·

– والثانية أشارت الى إصابتها برشقات من المضادات الأرضية·

– والثالثة: تحدثت عن أصابتها بقذيفة أر بي جي·

وقد سارعت إسرائيل لحظة سقوط الطائرة الى إنقاذ ملاحيها يشاي أور، ورون أراد، فزجت بثلث قواتها الجوية، لتضرب زناراً من النار في دائرة 2 كلم من المنطقة التي سقطت بها الطائرة في وادي طنبوريت، قرب درب السيم· ونجح الطوق الناري الإسرائيلي في إنقاذ الملاح يشاي، ولم تفلح في العثور على رون، الذي ألقت القبض عليه عناصر من حركة أمل،.

ويؤكد شاهد عيان من مغدوشة أن الطيران الحربي الإسرائيلي ضرب طوقاً نارياً حول مكان هبوط الطيار الثاني أراد، والذي سقط في طنبوريت، في محلة فاصلة بين المقاتلين من حركة أمل والفلسطينيين، وقد عمد الطيران الإسرائيلي الى دفع الرياح شرقاً، كي يجنب الملاح أراد كثافة النيران التي تتجه نحوه وقد شاهدت بأم العين الطيار يشاي يتسلق سلم الطائرة، فيما اختفت أثار أراد منذ ذلك الحين، بينما يتذكر أحد أبناء زغدرايا، أن المنطقة عاشت ساعات على أعصابها وحبس الأنفاس على وقع الغارات الجوية الإسرائيلية الوهمية، وصدى الطلقات الرشاشة التي كانت تريد أن تقتل الملاحين·

وفي 18 تشرين الأول من العام 1986، أكدت القيادة العسكرية الإسرائيلية أنها ستبذل كل ما في وسعها، للعثور على الطيار الإسرائيلي أراد، الذي سقطت طائرته في لبنان، وأعلن الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي، أن منسق النشاطات الإسرائيلي في لبنان أوري لوبراني، حمّل حركة أمل مسؤولية أمن الطيار الإسرائيلي وسلامته، مطالباً بتسليمه إلى إسرائيل فوراً·· فيما حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين قيادة حركة أمل مسؤولية الطيار آراد·

وفي 24 تشرين الأول من العام ذاته، ألمح رئيس حركة أمل نبيه بري إلى أنه لا يعرف إذا كان الطيار الإسرائيلي قد وقع في أسر حركته، وإذا كان قد وقع في أسرها فعلاً فإن بإمكان مبادلته بكل الأسرى الفلسطينيين، ثم اللبنانيين، الذين تحتجزهم إسرائيل سيكون ولا شك أمراً وارداً·

وقد دأبت منظمات يهودية الى الإعلان عن مكافآت مالية ضخمة، وصلت الى حدود 10 ملايين دولار، لمن يدلي بمعلومات عن مصير أراد، ولكن دون جدوى، وهي كل عام تجدد دعوتها بطريقة مختلفة، بريدياً، وهاتفياً، والكترونياً· وقد برزت عدت عمليات نصب وخداع إستخباراتية تتعلق بقضية آراد، ومنها، الإدعاء بتأمين عينات مأخوذة من دم وبول ولعاب آراد، حيث وصلت هذه العينات إلى إسرائيل، من أذربيجان، خلال شهر تموز من العام 2002· وبعد أن قامت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بفحص هذه العينات في معهد الطب الجنائي في أبو كبير، تبيّن عدم صحتها بعدما جرت مقارنة النتائج بأنسجة وعينات أخذت من أبناء عائلة آراد، ولكن بعد إبلاغ عائلة آراد بالنتائج السلبية، عاد من أحضر العينات إلى إسرائيل، ليقول أن لديه شريط فيديو، يتحدث فيه آراد باللغة العبرية، لنصف دقيقة، ولكن الصحف الإسرائيلية نقلت عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى قولها، أن هذه العملية ليست سوى عملية أخرى لمحتالين، يرغبون في الحصول على المكافأة المالية التي وعدت بها الحكومة الإسرائيلية·

وكالات

Comments

comments

You may also like

أدلة جديدة لا تحمل الشك…هكذا انتهت حياة هتلر

(روسيا اليوم) أثبت فحوصات جديدة أجرها علماء فرنسيون