بهية الحريري: جمهورنا عنده نقزة من «القوات» وغير متحمس للتحالف مع التيار الوطني

بهية الحريري: جمهورنا عنده نقزة من «القوات» وغير متحمس للتحالف مع التيار الوطني

- ‎فيأخبار صيداوية
77

يتحسَّب «تيار المستقبل» في صيدا الذي تقوده النائبة بهية الحريري، للمزيد من «الالاعيب» الانتخابية التي يشعر انه تعرَّض لها، خلال اتصالاته بالقوى والتيارات «الصديقة» لتشكيل اللائحة التي ستخوض انتخابات الدائرة الاولى في الجنوب، والتي تضم مدينة صيدا ومنطقة جزين، وهو قلقٌ من طبيعة الانتخابات، «لان انتخابات اليوم لا تشبه كل الانتخابات التي جرت في الماضي»، وفق ما تقول الحريري، بعد كل ما حصل من تحالف «هجين»، بحسب ما وصف قيادي في «المستقبل»، اراد اطرافه «التيار الوطني الحر» و«الجماعة الاسلامية» والدكتور عبد الرحمن البزري، توجيه رسالة لـ«المستقبل»، هي اقرب الى اعلان الحصار عليه، وتضييق ساحته الانتخابية داخل صيدا وفي جزين.

فالمنحى الذي يتخذه الخطاب الانتخابي المتبع من قبل الحريري و«المستقبل»، يغلب عليه طابع الاستياء الحاد مما حصل مع «شريكه» في انتخاب رئيس الجمهورية، وما اسفر عنه من تقارب مع «التيار الوطني الحر»، وتعزز مع الازمة التي تعرض لها الرئيس سعد الحريري، كل هذه الاجواء جعلت امكانية التحالف معه قائمة، لكن الانزعاج السياسي الحاد من اركان «المستقبل» بلغ ذروته حين عرفت الحريري عن تحالف «الوطني الحر» و«الجماعة الاسلامية» والبزري عبر وسائل الاعلام، وبطريقة فيها الكثير من الالتباسات، لقطع الطريق على «تيار المستقبل» في تشكيل لائحة، بخاصة ان جملة من الضغوطات والمضايقات تعرض لها مرشحون كانوا في عداد اللائحة التي شكلتها الحريري، فكان ان انسحب البعض و«صمد» البعض الآخر، الامر الذي لا تفسره الحريري الا حصارا واستهدافا لها ولتيارها.

وصفها باسيل بـ«ست الكل»… وانقلب على «المستقبل» من داخل صيدا

… «ما زال امامنا ثلاثة اسابيع تفصلنا عن موعد الانتخابات.. وسنحكي كل شيء، وهناك ما لم يُقل بعد في محاولات حصارنا»، تقول «ام نادر» او «ست الكل»، وفق ما وصفها رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل في جولاته المكوكية الى دارتها في مجدليون، وهي تتجنَّب، في مجلس خاص، الغوص او التكهن في نتائج المعركة ـ المنازلة في انتخابات صيدا ـ جزين، او «الحصة» التي يمكن ان يحصل عليها فريقها، حتى ولو كان ذلك على سبيل التقدير، وهي تنزعج حين يُسَوَّق في صيدا على انها ناجحة حُكما، وتعتبر ان هذا التسويق يترك انطباعا لدى جمهور «المستقبل» يخفف من حافزيته لمشاركة واسعة في الاقتراع، ويعطي الاطراف الاخرى المنافسة  حافزا لرفع وتيرة تجييش جمهورها..لهذا عملت الحريري على تأجيل الزيارة التي كانت مقررة للرئيس سعد الحريري الى صيدا هذا الاسبوع، في جولة انتخابية داعمة لتياره في صيدا، وفضَّلت ان تتم في الايام القليلة التي تسبق يوم السادس من ايار، فمجيء الرئيس الحريري الى صيدا من شأنه ان يرفع من مستوى الجهوزية والحماسة لدى جمهور «المستقبل»، وما زال امامنا 22 يوما.. بكِّير.. تقول الحريري: لا احد يمكنه ان يرسم صورة ولو تقريبية للنتائج التي يمكن ان تخرج بها الانتخابات، ولا احد باستطاعته  ان يضع ارقاما ومعطيات انتخابية حول كتل كبيرة من الناخبين يُحسب لها حساب ما تزال وجهتها الانتخابية غير محسومة، وتقول: هناك ما يسمى بـ«كتلة المجنسين» وعددهم قرابة الـ 5 آلاف صوت، وهناك 10 آلاف ناخب صيداوي اضيفوا الى لوائح الشطب، خلال السنوات التسع التي مضت على آخر انتخابات نيابية في العام 2009، وهناك كتلة مشتركة بين «المستقبل» وقوى اخرى في المدينة تقدر بـ 5 آلاف ناخب، فضلا عن المغتربين الذين يُقدر عددهم الـ 700 ناخب، وهناك ناخبون مسيحيون في المدينة، الوجهة الانتخابية لهؤلاء غير محددة بالكامل، اما في جزين، فالوضع مشابه، هناك العديد من العوامل ينبغي اخذها بالاعتبار.

الحريري التي تستحضر نسبة الاقتراع المرتفعة في صيدا، التي سُجلت في الانتخابات النيابية التي جرت في العام 2009، والبالغة 70 بالمئة، تلفت الى انها النسبة الاعلى في كل الدوائر الانتخابية في لبنان، وتُبدي حرصا على تأمين اوسع مشاركة في انتخابات الـ 2018، من دون ان تشير الى انها تضع بذلك حاجزا منيعا امام منافسيها من الطرف الصيداوي في تحالف «الوطني الحر»… مرشح الجماعة الاسلامية الدكتورر بسام حمود والبزري، لمنع وصولهما الى الحاصل الانتخابي. اما عن غياب اي محاولة مماثلة مع «الجماعة الاسلامية» فتشير الى ان «الجماعة» بالاساس، اخذت خطا بعيدا عن الرئيس سعد الحريري، ولا امكانية لقيام تحالف معها، ولكن نحن نتوافق مع «الجماعة» في تجربة بلدية صيدا انما في الملف النيابي لا توافق.

عرفنا عن  تحالف «الوطني الحر» و«الجماعة الاسلامية والبزري.. من الاعلام

فصول «معاناة « النائبة بهية الحريري  مع الدكتور عبد الرحمن البزري، تكاد تكون جزءاً من حكاية «حصار»، صاغتها افخاخ انتخابية جعلتها تشعر بالريبة ومحاولات العزل، من خلال تضييق الخناق عليها في صيدا وجزين في تشكيل لائحة، وهي تشير الى ابرز المحطات التي سجلت على خط التواصل بين «التيار الوطني الحر»، وهو تواصل كان قائما بين نائبي التيار في جزين زياد اسود وامل ابو زيد، وتابعه مستشار الرئيس سعد الحريري نادر الذي تواصل ايضا على مرشحين تعرضوا لضغوطات ليتراجعوا عن انضمامهم الى لائحة «المستقبل»، لكن نادر (نجل النائبة بهية الحريري) قال لي «ماما مش ماشي الحال في موضوع التحالف مع التيار الوطني الحر»، فيما المثير للاستغراب عند النائبة الحريري وفريقها، ان نائبَي «التيار الوطني الحر» ابو زيد واسود زاراها في مجدليون واستأذناها لاستكمال الاتصالات مع الدكتور عبد الرحمن البزري، في محاولة لضمه الى اللائحة المشتركة التي كانت ستجمع التيارين، ورحبت الحريري سيما ان المرشح الثاني عن المقعد السني المحامي حسن شمس الدين كان جاهزا للانسحاب، لكنهما اخذا الاذن.. وغادرا ولم يعودا!، واعلنا تحالفا مع البزري والجماعة الاسلامية، فرست الامور على ما هي عليه.

تُشير بهية الحريري النائبة في البرلمان اللبناني منذ اول انتخابات نيابية جرت بعد اتفاق الطائف في العام 1992، الى المزاج الانتخابي لـجمهور واسع في «المستقبل» منزعج من اي تحالف كان سيقوم بيننا وبين «الوطني الحر»، بسبب العلاقة المتوترة مع النائب زياد اسود، وتقول.. واجهَني صيداويون من جمهورنا، لديه «نقزة» كبيرة من اي تحالف مع «القوات اللبنانية»، وسمعتُ من قال لي حرفيا «لن ننتخب «المستقبل» اذا تحالف مع «القوات» في لائحة واحدة»، للاسف تضيف الحريري،  هذا الموقف مرتبط بصورة الحرب التي يجب ان تُطوى، ولكن هناك من ينبش القبور.

وبنبرة هادئة وملطَّفة باتجاه الرئيس نبيه بري و«حزب الله»، تقول الحريري : منذ البداية استبعدنا اي امكانية لحصول تحالف مباشر او غير مباشر مع «حزب الله»، لسنا في هذا الصدد، وخيار الحزب دعم الدكتور اسامة سعد، كذلك خيار الرئيس نبيه بري بدعم المرشح الجزيني ابراهيم عازار المتحالف مع الدكتور اسامة.

@ المصدر/ محمودزيات – موقع جريدة الديار 

Comments

comments

You may also like

برلين تردّ على قصة الأيزيدية “أشواق” التي التقت بخاطفها الداعشي في ألمانيا بعد هروبها منه..لعلها كانت تتخيل!

بعد الانتقادات التي تلقتها السلطات الألمانية بالتقاعس في