ترامب يتجاهل التحذيرات ويؤكد نيته نقل السفارة الأميركية إلى القدس

ترامب يتجاهل التحذيرات ويؤكد نيته نقل السفارة الأميركية إلى القدس

- ‎فيالعالمية
26

تجاهل الرئيس الاميركي دونالد ترامب التحذيرات الصادرة من الشرق الاوسط والعالم من نسف عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين وابلغ قادة في المنطقة بنيته نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس.

خلال سلسلة اتصالات هاتفية اجراها، ابلغ ترامب الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بان خطوته المثيرة للجدل آتية، لكن دون ان يحدد موعدا لذلك.

واعلنت الرئاسة الفلسطينية مساء الثلاثاء ان الرئيس الاميركي أبلغ عباس “نيته نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس”. ولم يتضح من اعلانها ما اذا كان ترامب ينوي نقل السفارة على الفور او في المستقبل القريب. وحذر عباس “من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة “يؤكد الرئيس مجدداً على موقفنا الثابت والراسخ بأن لا دولة فلسطينية دون القدس الشرقية عاصمة لها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.

واشار الى ان عباس “سيواصل اتصالاته مع قادة وزعماء العالم من أجل الحيلولة دون اتخاذ مثل هذه الخطوة المرفوضة وغير المقبولة”.

كما ابلغ ترامب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عزمه المضي قدما في هذه الخطوة. وافاد بيان للديوان الملكي ان ترامب اتصل هاتفيا بالعاهل الاردني مساء الثلاثاء حيث اطلعه “على نيته بالمضي قدما في نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس”.

ويفترض ان يقرر ترامب هذا الاسبوع ما اذا كان سيوقع على امر ابقاء السفارة في تل ابيب او الوفاء بوعد قطعه خلال حملته الانتخابية بنقلها الى القدس. وأقرّ الكونغرس الاميركي عام 1995 قانونا ينص على “وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل”، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس.

ورغم ان قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بندا يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة اشهر لحماية “مصالح الامن القومي”. وقام الرؤساء الاميركيون المتعاقبون من الحزبين الديموقراطي والجمهوري بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنويا، معتبرين ان الظروف لم تنضج لذلك بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران/يونيو الماضي.

وكان ترامب تعهد في حملته الانتخابية بنقل السفارة، ولكنه قام بالتأجيل من اجل “اعطاء فرصة” امام السلام. ويعتبر المجتمع الدولي القدس الشرقية مدينة محتلة. ويرغب الفلسطينيون في جعلها عاصمة لدولتهم المنشودة.

يقول البيت الابيض ان مثل هذه الخطوة لا تهدد محادثات الوضع النهائي للقدس. لكنها في المقابل قد تقضي على جهود ترامب للتوصل الى تسوية سلمية في الشرق الاوسط وتشعل منطقة تشهد اساسا عدة ازمات من لبنان الى سوريا وصولا الى العراق واليمن وقطر.

وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في خطاب بثه التلفزيون “السيد ترامب! القدس خط احمر للمسلمين” في موقف يعكس تحذيرات صدرت ايضا من عدة قادة في الشرق الاوسط.

وهددت حركة حماس في غزة بتأجيج “انتفاضة القدس”. ودعت القوى السياسية الفلسطينية الثلاثاء الى “ايام غضب شعبي”.

وحذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني اثر اجرائها محادثات مع وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في بروكسل من اي خطوة من شأنها نسف جهود استئناف عملية السلام “يجب تجنبها”.

وقالت موغيريني “يجب ايجاد حل عبر المفاوضات للتوصل الى حل لوضع القدس باعتبارها عاصمة لدولتين (اسرائيلية وفلسطينية) في المستقبل بطريقة تلبي تطلعات الطرفين”.

واعتبرت جامعة الدول العربية في ختام اجتماع طارىء الثلاثاء أن أي اعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل هو “اعتداء صريحا على الأمة العربية”. وفي القدس، حذر مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشؤون الدولية نبيل شعث من ان الاعتراف الاميركي يعني إنهاء جهود السلام الاميركية التي اعلن عنها ترامب.

واضاف شعث ان هذا الاعلان لن يؤدي الى التوصل الى “صفقة القرن”، في اشارة الى العبارة التي استخدمها ترامب عندما تعهد العمل للتوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

بدورها، حذرت السعودية من “تداعيات بالغة الخطورة” اذا اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، معبرة عن قلقها “البالغ والعميق” من هذه الخطوة.

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اعرب مساء الاثنين عن قلقه لنظيره الاميركي من هذا الاحتمال، بحسب بيان للاليزيه. لكن وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان اعتبر ان هذه “فرصة تاريخية لتصحيح الظلم”.

وقد اعلن البيت الابيض مساء الاثنين ان ترامب أرجأ قراره في شأن نقل السفارة الاميركية في اسرائيل الى القدس، علما أن المهلة المحددة لاتخاذ قرار بهذا الشان انتهت الاثنين.

وقال متحدث باسم البيت الابيض ان “الرئيس كان واضحا حيال هذه المسالة منذ البداية: السؤال ليس هل (ستنقل السفارة الى من تل ابيب الى القدس) بل السؤال هو متى” سيتم نقلها.

لكن مراقبين يرون ان ترامب قد ينجح في تأجيل نقل السفارة عبر الاكتفاء في الوقت الحالي بالاعتراف بطريقة او بأخرى بالقدس رسميا عاصمة لاسرائيل. وقد يعلن عن قراره الثلاثاء او الاربعاء، بحسب ما اوردت وسائل الاعلام ومسؤولون اميركيون.

Comments

comments

You may also like

توقعات الأبراج ليوم الاربعاء, ١٠ كانون الثاني ٢٠١٨

برج الحمل مهنياً: إذا بدت لك الأجواء دقيقة