كنز” أمام أعينهم منذ 4 سنوات وظنوا أنه صندوق كهرباء، والصدفة البحتة كشفته.. المال المسروق منذ 8 أعوام يعود لأصحابه بغرابة شديدة

كنز” أمام أعينهم منذ 4 سنوات وظنوا أنه صندوق كهرباء، والصدفة البحتة كشفته.. المال المسروق منذ 8 أعوام يعود لأصحابه بغرابة شديدة

- ‎فيمنوعات
125

واقعة سرقة غريبة حدثت قبل عدة سنوات، في إحدى الولايات الأميركية، لكن الأغرب هو كيف تم العثور على “الكنز”، الذي سرق من جيران أحد سكان المدينة، وكذلك كيف عادت المسروقات إلى أصحابها.

وعلى مدار سنواتٍ، قبع الصندوق المعدني الصدئ عالِقاً بين عناقيد اللبلاب السام والأشجار في باحةٍ خلفية بمنزلٍ واقع في جزيرة ستاتن. ظنَّ مالكو المنزل أنَّه ليس سوى صندوق كهرباء. لكنَّهم دُهِشوا الشهر الماضى أبريل/نيسان، لدى اكتشافهم أنَّه في الحقيقة خزينةٌ موصدة على أموالٍ ومجوهرات وجدوا أنَّها تعود لعملية سرقة بقيمة 52 ألف دولار جرت في عام 2011، بحسب تقرير لصحيفة The New York Times الأميركية.

ومن هنا بدأت حكاية بوب الخيزران، واللص النينجا، وكنز جزيرة ستاتن المسروق.

قال مالك المنزل، ماثيو إيمانويل، الذي تعقَّب أصل الخزينة حتى وجد أصحابها، إنَّ “العثور على كنزٍ هوَ حلمٌ من أحلام الطفولة. علمتُ أنَّه اكتشافٌ مهم”.

وكان إيمانويل، قد انتقل إلى المنزل الواقع بحي توت هيل هو وعائلته، منذ نحو 4 أعوام. مِن الشُّرفة وعلى أريكة غُرفتهم العائلية، كان بإمكانهم رؤية الصندوق المعدني في طرف العقار، لكنَّهم نادراً ما ألقوا بالاً لوجوده.

وقال: “كان مجرَّد صندوق صدِئ وراء بعض الأشجار”، ولم يكن يعرف ما فيه.

وبعد أن اجتاحت عواصف الشتاء والغزلان الجائعة أشجار العفص الموجودة بعقارهم وغيرها من النباتات، الربيع الماضي، استدعى صاحب المنزل متخصِّصاً في النباتات ليساعدهم في زراعة الخيزران، وهنا اكتشف السر.

وفي يوم 28 أبريل/نيسان، وصل الرجل المعروف باسم “بوب الخيزران”، باحة منزل إيمانويل الخلفية للمرة الأولى، استوقفه منظر الصندوق المعدنى، وهو بعرض 0.6 متر وارتفاع 0.46 متر، مغروسٌ في بضعة سنتيمترات من التراب.

وقال فولي: “أنتَ لا تعرف أبداً ما يكمن تحت الأرض. في كل عملٍ أتولَّاه عليَّ أن أعرف ماذا يحدث”، بحسب الصحيفة الأميركية.

وسأل بوب إيمانويل عن ماهية الصندوق، لكن صاحب المنزل قال إنه لا يعرف ما بداخله.

وبالاطلاع على الصندوف عن كثب، حسم  الأمر أنَّه ليس صندوق كهرباء في الواقع، وإنما شي آخر، وعندما أداروا الصندوق ورأوا فيه قرصاً مدرَّجاً. كان الصندوق خزينةً موصدة، وقد انتُزِعت من سباتها على بُعد ستة أمتار من الباب الخلفي لمنزل إيمانويل.

قال إيمانويل: “كُنتُ أراها طوال ذاك الوقت، وكنتُ أرمي الدبال عليها”.

كانت الخزينة ثقيلة، بين 36 و45 كيلوغراماً. وقال إيمانويل إنَّه هزَّها للأمام والخلف ليرى ما إن كان سيسمع صوت خشخشة قادمة من داخلها. ومن ثَم نقلوها إلى شرفة المنزل، حيث ظلَّت باقي اليوم فيما استأنف عمَّال تنسيق الحديقة عملهم.

ثُم فتحوها شيئاً فشيئاً باستخدام مثقاب، بحسب الصحيفة الأميركية.

وقال فولي: “أوَّل ما رأيناه كان حزماً من العملات من فئة المئة دولار، بارتفاع ثمانية سنتيمترات، مُبلَّلة وملتصقة بعضها ببعض”.

وفي الداخل، كانت توجد أكياس من الذهب، والخواتم الماسية، والأقراط، وغيرها من المجوهرات. وقال إيمانويل: “كان أمراً مذهلاً، كان هناك قدرٌ كبير من الذهب لدرجة أنِّني كُنتُ أستخدم ميزان المطبخ لأزنه. كان يزنُ نصف كيلوغرام أو أكثر”.

رحلة معرفة صاحب الصندوق

قال إيمانويل إنَّه لم يتَّصل بالشرطة، لكن قال إنَّه على مدار الأيام القليلة التالية فصل بعض العملات عن الأخرى، وجفَّفها ثم عدَّها. وقال إنَّ المال بلغ نحو 16 ألف دولار نقداً، أغلبها من فئة المئة دولار، لكن بعضها كان من فئة الخمسين دولاراً أيضاً. ثُم اكتشف إيمانويل عنواناً مكتوباً على أحد الأغراض الموجودة في الخزينة، بحسب الصحيفة الأميركية.

وبحث إيمانويل عبر الإنترنت عن العنوان وربطه بجيران أقدم في الحيِّ يمرُّ بمنزلهم وهوَ ينزِّه كلبه. وفي يوم 30 أبريل/نيسان، طرق إيمانويل على باب منزلهم قائلاً: “لدي سؤالٌ غريب، هل تعرَّضتم للسرقة من قبل؟”

وقال إيمانويل، وقد رفض الإفصاح عن أسماء جيرانه، إنَّ الزوجين أجابا بنعم. قد سُرِقا في عام 2011 عندما كان سارقٌ معروف باسم “اللص النينجا” يجوب الحي.

قال إيمانويل إنَّه أخبرهما: “حسناً، أظن أنَّ أغراضكما موجودةٌ عندي. لمَ لا تأتيان إلى منزلي وسأريكما إياها؟”، وأتى الرجل وزوجته إلى المنزل المجاور، بحسب The New York Times.

أدخلها الرجل إلى المطبخ وأراها الخزينة ومحتوياتها. وقال إيمانويل: “لقد أُذهِلَت كلياً”.

وعاد صاحب المال المفقود بالذاكرة لأكثر من عشرة أعوام، حين سطا السارق المقنَّع بكثير من الهجمات، والذي عُرِف لاحقاً باسم اللص النينجا على حيّ توت هيل والأحياء الأخرى.

اللص المحترف

وقالت السلطات إنَّه أُلقي القبض على روبرت كوستانزو، وهوَ مُدان بالاغتصاب، في نهاية المطاف عام 2016، واعترف للمحققين أنَّه كان مسؤولاً عن أكثر من 100 عملية سطو نَهَبَ فيها ممتلكات تفوق قيمتها أربعة ملايين دولار. وأعلنت السلطات آنذاك: “لقد قبضنا على رجلنا المنشود”.

وقال المسؤولون إنَّ كوستانزو كان لصاً نشطاً لفترة امتدت 10 أعوام حتى عام 2015. لكنَّ المهلة المحددة لرفع الدعاوي كانت قد انتهت بالنسبة لكثيرٍ من القضايا، واتُّهم كوستانزا بثلاث تهم سرقة. أُدين كوستانزو وحصل على حكمٍ بقضاء 22 عاماً في السجن، بحسب الصحيفة الأميركية.

ومع ذلك، فإنَّ الخزينة المفقودة قد تكون نتاج إحدى عملياته. وقالت متحدثةٌ باسم إدارة الشرطة إنَّ سكَّان العنوان الذي وجده إيمانويل قد أبلغوا في عام 2011 عن سرقة خزينتهم، وفيها نحو 40 ألف دولار نقداً ومجوهرات، وتبلغ قيمة محتويات الخزينة إجمالاً 52 ألف دولار.

وقال ريان لافيس، وهو متحدث باسم المدعي العام لمنطقة ستاتن، يوم الجمعة 18 مايو/أيار: “جرى التحقيق في تلك الحادثة باعتبارها متوافقة مع نمط عمليات اللص النينجا”.

وقال إيمانويل إنَّ مراسلين من جميع أنحاء العالم قد اتَّصلوا به منذ نشرت صحيفة The Staten Island Advence أوَّل تقرير عن اكتشافه، ومن ثَم تابعته الشبكات التلفزيونية. وكان أحد الأسئلة المتكررة هو لِمَ أعاد إيمانويل المال والمجوهرات لأصحابهم.

وقال: “علمتُ لمَن تعود تلك الأغراض. عندما لم أعلم بهذا مساء السبت، كنتُ عاقداً النيَّة على الاحتفاظ بها. لكن ما إن جاء يوم الأحد وعلمتُ مَن هم أصحابها، علِمتُ أنَّها ملكٌ لشخصٍ آخر. لم يكُن بإمكاني المرور  بمنزلهم والتصالح مع نفسي، وأنا أعرف أنَّ لدي أغراضهم”.

Comments

comments

You may also like

أرسل رسالة صوتية إلى زوجته يخبرها أنّ عطلاً أصاب باص الركاب الذي يعمل عليه آخر ما قاله ابن كفرحيم قبل وفاته والعثور على جثته تحت جسر الدامور

كتبت “النهار“ اللبنانية: ارسل رسالة صوتية الى زوجته