هل يبدأ موسم التزلّج في كفردبيان قريباً أم نشهد مجدداً شتاء 2014 الكارثي؟

هل يبدأ موسم التزلّج في كفردبيان قريباً أم نشهد مجدداً شتاء 2014 الكارثي؟

- ‎فيالمحلية
11

image

بين ازدهار السياحة وإضفاء لمسة تميّز على الصورة العامة للبنان ومنح أهالي أعالي #كسروان استقراراً مادياً، يعتبر #موسم_التزلج في بلدة #كفردبيان عنصراً رئيسياً لإنعاش المنطقة خصوصاً والبلد عموماً.

ولكن هذه السنة لم تختلف عن التي خلتها بشيء، بل بالعكس “فمدة موسم التزلج تتقلّص عاماً تلو الآخر”، هذا ما أوضحه مختار كفردبيان وسيم مهنا في اتصال مع “النهار”. فهل يتكرّر ما شهدناه في شتاء 2014 حيث كان الموسم كارثياً بسبب ضعف المتساقطات؟

كل لبنانيّ لاحظ أن تساقط الثلوج هذا العام كان ضعيفاً جداً، مما أدى إلى تأجيل افتتاح موسم التزلج.

يشرح مهنا أن “لافتتاح الموسم يجب أن تصبح سماكة الثلج 80 سنتيمتراً، وذلك لنتمكن من جعل المكان جاهزاً لاستقبال المتزلجين”.

وقال: “السماكة وصلت حتى الآن إلى 40 سنتيمتراً والثلوج لم تتوقف عن التساقط حتى الآن، ونأمل أن تستمر بالتصاعد في الساعات القادمة لنتمكن من بدء العمل”، مشيراً إلى أن “لبنان لم يشهد تدني الدرجات المطلوبة لتأمين البرد اللازم لتراكم الثلوج، فالطقس الربيعي في كوانين والذي تتوقعه مصلحة الأرصاد الجوية الأسبوع المقبل يجعل تراكم الثلوج وثباتها أمراً صعباً”. وأضاف “في السنوات القليلة الماضية كنا نفتتح موسم التزلج في 10 كانون الأول أو بعدها بأيام، إذاً لم نتأخر بعد عن الأعوام السابقة”.

image

وأكد مهنا أن “مشهد 2014 لن يتكرر بإذن الله رغم أن الموسم يتقلص مع مرور السنوات، فالمعروف أن في آذار يذوب الثلج ويصبح غير أهل للتزلج، إذاً أصبح الموسم كله يقتصر على شهرين، ما يبرّر ارتفاع الأسعار في المحال المخصصة لاستئجار معدات التزلج”، لافتاً إلى أنّ “الأسبوع الماضي شهدت المنطقة تجمع نحو 5 سنتيمترات من الثلوج مما دفع بالسواح والأجانب إلى حجز عدد هائل من الغرف في الفنادق والشاليات، وهذا الأمر يؤكد أن سلامة الاقتصاد في المنطقة تعتمد على موسم التزلج، فلا مشاريع ولا استثمارات في غياب الثلج”.

وبالنسبة إلى الآلات التي تنتج ثلجاً اصطناعياً، يوضح أنها “ليست الحل، فهذه الآلات تساعد في الحفاظ على برودة الثلج وثباته وملء بعض الفراغات، لكنها لا تستطيع أن تحل مكان الثلج الطبيعي”. وتابع “في مجمع الزعرور يمكن إيجاد آلة مماثلة، لكن المساحة لدينا أكبر، ففي كفردبيان 40 بوابة أي 40 ساحة للتزلج ولا يمكن لثلج اصطناعي أن يملأ مساحة كهذه. يمكن القول أن هذه الآلات تعمل على صيانة ودعم الثلوج التي تساقطت بشكل طبيعي فقط”.

وعن تقديراته لهذا الموسم، يقول مختار كفردبيان: “هذا الأمر ليس بيد الإنسان، فهذا المجال لا يمكن للإنسان التحكم به، هو ليس مجال عمل يتحكم به الإنسان، وكل ما يمكننا القيام به هو الصلاة ورفع أمالنا بموسم واعد وكمية ثلوج كافية”.

ويضيف: “في الماضي كان موسم التزلج يبدأ في شهري تشرين الثاني وكانون الأول، والثلج الذي يتساقط بين عيدي الميلاد ورأس السنة يؤمن موسم تزلج طويل يمتد لـ 4 أو 5 أشهر تقريباً، وخصوصاً أن نسبة البرد وكمية المتساقطات تكون قوية وكبيرة”.

وفي هذا السياق أيضاً، يشرح: “حتى ولو افتتح الموسم الآن لا يمكن تعويض كل الخسائر، فكثير من الأشخاص يدفعون مبالغ طائلة ليعملوا 3 أشهر فقط أي خلال فترة التزلج، ولكن من جهة أخرى الوضع الأمني مستقر ونحن نشغل أكبر منطقة تزلج في لبنان والمنطقة لذلك نأمل أن يكون موسماً ناجحاً حتى ولو تأخر موعد إطلاقه”.

image

بدوره، يعتبر أحد أصحاب المحال التجارية الكبيرة في المنطقة، والتي تبيع معدات التزلج ولوازمه عصام مبارك، في اتصال مع “النهار”، أنّ “الوضع لم يصل إلى حدّ الكارثة بعد”. ويقول: “لا يمكننا الحكم منذ الآن أنها من أسوأ السنوات، وهذه ليست السنة الأولى التي نشهد فيها وضعاً مماثلاً”، مشيراً إلى أنه “في العام 1997 بدأ موسم التزلج في أواخر كانون الأول، وأصبح معروفاً أنه كل 5 أو 6 سنوات يبدأ الموسم مرة واحدة قبيل عيد الميلاد”.

يختم مبارك: “الوضع لا يزال منتظماً ونتطلع دائماً إلى الأفضل”.

وأخيراً، لا يمكن إلا أن نعيد تسليط الضوء على التغير والتبدّل المناخي الذي تنتج منه كوارث كبيرة في الأرض، إن يكن في لبنان أو في العالم. وعلى أمل أن يتساقط الثلج لتحلّ الخيرات لا يمكننا إلا الصلاة والدعاء لرؤية الغطاء الأبيض يكلّل قمم جبالنا هذه السنة أيضاً. 

image

Comments

comments

You may also like

حنّا لحود عادَ محمولاً الى لبنان والجنازة السبت

وصل فجر اليوم إلى بيروت جثمان المسعف اللبناني