أبرز المنشآت الإسرائيلية في مرمى صواريخ غزّة.. تل أبيب في ورطة

أبرز المنشآت الإسرائيلية في مرمى صواريخ غزّة.. تل أبيب في ورطة

- ‎فيالعالمية
0

مع موجة التّصعيد الحاصلة بين قطاع غزّة وإسرائيل، لم تكن تل أبيب تضع في حساباتها أن مصفاة النفط في حيفا (أقصى الشمال) ستكون هدفاً سهلاً لصاروخ يخرج من مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة والمتاخمة للحدود المصرية، ويصيبها بدقة، ويحدث الخسائر بها.
فصائل المقاومة في قطاع غزّة باتت تمتلك أنواعاً مختلفة من الصواريخ قصيرة المدى ذات رؤوس متفجّرة قادرة على إحداث أضرار كبيرة في المناطق التي تصل إليها، وذلك بعد سنوات من التطوير والتجريب.
وأصبحت صواريخ تلك الفصائل تغطي كلّ مساحات فلسطين، وبقدرات تفجيرية عالية، وهو ما يعني وقوع منشآت عسكرية واستراتيجية إسرائيلية تحت نيرانها، الأمر الذي يضع تل أبيب في ورطة.
ويعد مفاعل “ديمونة” النووي أخطر الأهداف الاستراتيجية التي يمكن لصواريخ المقاومة الفلسطينية الوصول إليها، إذ يبعد عن قطاع غزة قرابة 70 كلم، وهو من أهم المنشآت في إسرائيل. وليس ببعيد عن مفاعل “ديمونة” الاستراتيجي، توجد مقرات لشركات إسرائيلية تعمل على استخراج الفوسفات، وخام اليورانيوم الخطير، وفي حالة أصابتها الصواريخ فإنّها قد تتسبب في كارثة كبرى لتل أبيب.
ويأتي مطار “نيفاتيم” العسكري الذي تستخدمه طائرات “F16” الحربية الإسرائيلية في طلعاتها الجوية لقصف أهدافها في مناطق مختلفة، كأكثر الأماكن العسكرية حساسية لدى الجيش الإسرائيلي، والذي أصبحت الصواريخ تصل إليه.
كما يعدّ مطار “بن غوريون” الدولي، أحد أبرز المنشآت الاستراتيجية التي تخشى إسرائيل وصول صواريخ غزّة إليها، وتسببها في تعطيل حركة السفر فيه، إذ تعمل مع كل جولة تصعيد على تغيير مسارات حركة الطيران منه وإليه. ومع تغطية صواريخ فصائل المقاومة الفلسطينية لكلّ الأراضي المحتلة، فإنّها باتت تهدد “مجمّع حيفا البتروكيميائي”، الذي يضم العديد من المنشآت التي تعالج وتخزن المواد البتروكيميائية القابلة للتسرّب.
وتضم هذه المنشأة الإسرائيلية والخطيرة مجموعة من الأنابيب تحت الأرض لنقل “الميثانول” ومواد بتروكيميائية، ومستودعات لتخزين “الأمونيا” و”الإيثيلين”، بالإضافة إلى العديد من منشآت الخدمة المساندة لتوفير النتروجين “الآزوت” ومياه الشرب، والهواء المضغوط، وأنظمة مكافحة الحرائق وجسر الوزن.
كما تهدّد الصواريخ بحال انطلقت من قطاع غزة بكثافة، عدداً من المنشآت النفطية في الداخل الإسرائيلي، خاصّة التي يتمّ بها تكرير النفط سريع الاشتعال.
وتعدّ صهاريج تخزين الطائرات الحربية، والمدنية، أحد الأهداف التي من الممكن أن تصل إليها الصواريخ، وتتسبّب في كارثة داخل إسرائيل، التي تعمل على تخزين كميات كبيرة من وقودها.
كذلك، يوجد في مدينة حيفا وتحديداً في منطقة كريات حايم، عشرات المخازن التي تصل سعتها الإجمالية إلى 937 ألف متر مكعب من النفط الخام، ومخازن مخصصة لتخزين النفط الخام الثقيل والخفيف و”الديزل” و”الكيروسين” و”الغازولين”، وجميعها مهددة من الصواريخ الفلسطينية.
ومن أبرز الأهداف الاستراتيجية في العمق الإسرائيلي، والتي تخشى تل أبيب دائماً من وصول الصواريخ إليها، مصفاة حيفا التي تؤمّن كل احتياجات إسرائيل من المواد النفطية.
وتغذي المصفاة إسرائيل” بالغاز الصناعي والمنزلي، والبارافين، وتتمتع بطاقة تكرير تصل إلى 13 مليون طن من النفط الخام سنوياً، وتتصل مصفاة حيفا بواسطة الأنابيب بمصفاة “أشدود”، التي تعتبر من أكبر مصافي النفط في العالم، وتقع جنوباً على ساحل المتوسط.
وصرح اللواء المتقاعد والخبير العسكري يوسف الشرقاوي، أنّ “صواريخ المقاومة الفلسطينية محلي الصنع منها، والقادم من الخارج، أصبحت تطال جميع المقار العسكرية الإسرائيلية الاستراتيجية منها”.
ويقول الشرقاوي إنّ “صواريخ المقاومة في قطاع غزة مع تطورها أصبح بإمكانها أحداث خسائر في المنشآت العسكرية الإسرائيلية، والمطارات الاستراتيجية، ولكن دولة الاحتلال لا تفصح عن تلك الخسائر”.
ويضيف: “يعد مفاعل ديمونة النووي، ومصفاة حيفا أكثر المنشآت الاستراتيجية التي تشكل هاجساً مخيفاً لدى قيادات دولة الاحتلال من وصول صواريخ المقاومة إليها، بسبب خطورة المواد الموجودة فيها”.

Comments

comments

You may also like

ليزا ابكرت الرحيل… ذبحة قلبية المت بها

لايعرف الموت سنا او عمرا … فقد انتهت