الطريق الجديدة تتّشح بالسواد… عمر ومحمد تركا غصّة في قلوب مَن عرفهما

الطريق الجديدة تتّشح بالسواد… عمر ومحمد تركا غصّة في قلوب مَن عرفهما

- ‎فيالمحلية
0

اتشحت الطريق الجديدة بالسواد على فقدان ابنيها عمر الحوت ومحمد الغوش في حادثي سير منفصلين حين كان كل منهما على دراجته النارية. دخل الاثنان في غيبوبة، حاولا أن يقاوما الموت لايام، الا انهما في النهاية استسلما له، أطبقا عينيهما ورحلا إلى الأبد، تاركين غصة في قلوب كل من عرفهما.

غفلة قاتلة
انتهت رحلة عمر (18 سنة) مع اصدقائه يوم الاحد في الرابع من الشهر الجاري بكارثة، وبحسب ما شرح صديقه المقرّب أمير الزين لـ”النهار”، “انهى ابن الثامنة عشرة ربيعاً نزهة مع اصدقائه الى احد المسابح في بلدة داريا، واثناء عودتهم اراد عمر الذي كان يقود دراجته النارية ان يمازح صديقاً اخر كان يقود دراجة نارية بالقرب منه وذلك باخذ القبعة منه، الامر الذي حال دون انتباهه الى وجود مطب على الطريق، طار عن دراجته النارية وسقط على وجهه، في حين اصيب صديق له كان يجلس خلفه بكسور في رجليه”.
نقل عمر الى المستشفى في حالة غيبوبة، ايام وهو يقاوم الموت الا انه في النهاية أسلم الروح ليرحل في عزّ شبابه تاركاً والديه وشقيقه وشقيقته في حسرة وألم على فراقه، ولفت المصدر الى انه “عند الساعة العاشرة والنصف من صباح امس خط السطر الاخير من كتاب حياته، حيث سنودعه اليوم عريساً الى مثواه الاخير، نعم رحل عنا جسدا الا ان ذكراه الطيبة ستبقى ترافقنا ما حيينا، فقد كان من خيرة واجمل شباب المنطقة، ومعروفاً بكرمه وحبه لمساعدة الغير، وبرّه بوالديه”، واضاف: “كان عصاميا، عمل في مجال الستالايت في منطقة الدورة، حلم بتأسيس مستقبل زاهر الا ان الزمن لم يمنحه مزيدا من العمر لتحقيق اهدافه”.

رحيل مبكر
كما كتب على محمد الغوش (19 سنة)، وحيد والديه على شقيقتين، ان يواجه نفس المصير بعدما صدمته سيارة في بداية الشهر الجاري على طريق المطار، وبحسب ما قاله صديقه فؤاد ملّوك لـ”النهار”: “في ذلك اليوم كان محمد متوجها من منزله في بشامون الى عمله في الروشة، وما ان وصل الى طريق المطار حتى حلّت الكارثة، صدمته سيارة ليقع ارضا غارقا بدمه، نقل الى مستشفى الرسول الاعظم في حالة غيبوبة، وعلى الرغم من محاولات الاطباء القيام بما في وسعهم لانقاذه الا انه فارق الحياة يوم الثلثاء الماضي”. واضاف “كان محمد قمة في الاخلاق، تخرج من مدارس المقاصد والتحق بإحدى الجامعات لدراسة هندسة الاتصالات، وكأي شاب من لبنان يريد اكمال تعليمه عمل قبل فترة قصيرة في مطعم لدفع اقساط جامعته، كما ان الدراجة النارية التي كان يقودها اشتراها قبل ايام قليلة من الحادث المشؤوم لمساعدته على التنقل حيثما يريد من دون ان يتوقع لوهلة انها قاتلته”، مشيرا الى ان “محمد عرف بطيبة قلبه وروحه المرحه واخلاقه الحميدة، كل ما نتمناه له الان الرحمة ولاهله الصبر والسلوان على المصاب الكبير”.

في الامس ودّع اهالي الطريق الجديدة محمد واليوم عمر، وذلك بعدما أجبرا على تسجيل اسميهما بالدم في لائحة الموت على طرق لبنان.

النهار

Comments

comments

You may also like

مشهد يثير الإشمئزاز في المطار.. “طيب الحق على مين”؟ (صورة)

عبّر أحد المسافرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي