
صيدا – الدكتور وسيم وني
في لوحةٍ إنسانيةٍ تفيض نبلًا وتكافلًا، جسّدت جمعية المواساة والخدمات الاجتماعية أسمى معاني العطاء، من خلال مبادرةٍ إنسانيةٍ راقية نظّمتها في مركز الإيواء – مدرسة حارة صيدا المتوسطة، حيث قدّمت وجبة غداء لـ450 نازحًا، ترافقت مع توزيع علب حلاوة طحينية أضفت لمسة فرحٍ على وجوهٍ أنهكتها الظروف، في مشهدٍ اختلطت فيه الرحمة بالكرامة، والألم بالأمل.
وحضرت المناسبة برعايةٍ معنويةٍ جامعة، تمثّلت بحضور رئيس بلدية حارة صيدا الأستاذ مصطفى الزين، إلى جانب رئيسة الجمعية السيدة رلى أنصاري، في دلالةٍ واضحة على تلاقي الإرادة الرسمية والمجتمعية في خدمة الإنسان، وتعزيز صموده في وجه التحديات.
ولم تكن هذه المبادرة مجرّد عملٍ إغاثيّ عابر، بل موقفًا إنسانيًا عميقًا، يؤكّد أن الكرامة الإنسانية لا تخضع لظروف النزوح، وأن التضامن حين يتجسّد فعلًا، يصبح قوةً قادرة على تضميد الجراح وبعث الطمأنينة في القلوب المثقلة.
وفي كلمةٍ لها، شدّدت رئيسة الجمعية السيدة رلى أنصاري على أن جمعية المواساة ستبقى، كما عهدها أهلها، سندًا لكل محتاج، وملاذًا إنسانيًا في أوقات الشدّة، معتبرةً أن العمل الإنساني ليس خيارًا، بل التزامٌ أخلاقيّ ووطنيّ يُملى بضمير المسؤولية وروح الانتماء.
وهكذا، تؤكّد جمعية المواساة والخدمات الاجتماعية، مرّةً جديدة، أن الإنسانية لا تُقاس بالشعارات، بل تُترجم أفعالًا تُلامس حياة الناس، وأن في كل مبادرةٍ صادقة، رسالةً تقول: ما دام في هذا الوطن قلبٌ ينبض بالعطاء… فلن يُترك إنسانٌ وحيدًا في مواجهة الألم.
